الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

150

نفحات الولاية

المال أكثر من استحقاقهم ، فلما لم يلب الإمام عليه السلام طلبهم غير المشروع صابهم الضعف والوهن في القتال . ومن الطبيعي أن يكون هذا التفكير المادي أينما كان عاملًا من عوامل الفشل والهزيمة ، كما فشل الجيش الإسلامي في معركة أحد إثر انهماك الجنود في جمع الغنائم واهتمامهم بالجوانب المادية في ذلك الميدان الجهادي العظيم . على كل حال فانّ هذه العوامل التي تؤدي إلى الهزيمة والفشل لا تقتصر على جيش الكوفة فحسب ، بل تهدد بالفشل كافة الجيوش على مدى الدهور والعصور وأخيراً فالخطبة تصور مدى لوعة الإمام عليه السلام . وذروة إستيائه ، وهى كافية في توضيح عمق الظروف العصيبة التي عاشها الإمام عليه السلام .